كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢ - الثاني الثمن المشروط ردُّه إمّا أن يكون في الذمّة، و إمّا أن يكون معيّناً
و إن قبض الثمن المعيّن:
فإمّا أن يشترط ردّ عينه.
أو يشترط ردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين بسببٍ لا منه، أو مطلقاً، أو و لو مع التمكّن منه، على إشكالٍ في الأخير من حيث اقتضاء الفسخ شرعاً بل لغةً ردّ العين مع الإمكان. و في جواز اشتراط ردّ القيمة في المثلي و العكس [١] وجهان.
و إمّا أن يطلق.
فعلى الأوّل، لا خيار إلّا بردّ العين، فلو تلف لا من البائع فالظاهر عدم الخيار، إلّا أن يكون إطلاق اشتراط ردّ العين في الخيار لإفادة سقوطه بإتلاف البائع، فيبقى الخيار في إتلاف غيره على حاله. و فيه نظر. و على الثاني، فله ردّ البدل في موضع صحّة الاشتراط.
و أمّا الثالث، فمقتضى ظاهر الشرط فيه ردّ العين. و يظهر من إطلاق محكيّ الدروس و حاشية الشرائع: أنّ الإطلاق لا يحمل على العين [٢]. و يحتمل حمله على الثمن الكلّي، و سيأتي [٣].
[١] كذا في «ق»، و في غيره: «بالعكس».
[٢] راجع الدروس ٣: ٢٦٩، و لم نعثر عليه في حاشية الشرائع للمحقّق الكركي لأنّ الموجود عندنا ناقص و لا على الحاكي عنه، نعم جاء في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٥ هكذا: «و لا يحمل إطلاقه على العين كما صرّح به الشهيد و المحقّق الثاني في حاشيته»، و الظاهر أنّ المراد حاشيته على الإرشاد، لأنّه جاء فيها: «و لا يحمل الإطلاق على عين الثمن» حاشية الإرشاد (مخطوط): ٢٥٧.
[٣] في الصفحة الآتية.