كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - الرابعة لو رَدّ سلعةً بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته،
جامع المقاصد: بأنّ كونها كالبيّنة لا يوجب نفوذها للوكيل على الموكِّل؛ لأنّ الوكيل معترفٌ بعدم سبق العيب، فلا تنفعه البيّنة القائمة على السبق الكاذبة باعترافه، قال: اللّهمّ إلّا أن يكون إنكاره لسبق العيب استناداً إلى الأصل، بحيث لا ينافي ثبوته و لا دعوى ثبوته، كأن يقول: «لا حقّ لك عليَّ في هذه الدعوى» أو «ليس في المبيع عيبٌ يثبت لك به الردُّ عليَّ» فإنّه لا تمنع حينئذٍ تخريج المسألة على القولين المذكورين [١]، انتهى.
و في مفتاح الكرامة: أنّ اعتراضه مبنيٌّ على كون اليمين المردودة كبيّنة الرادّ، و المعروف بينهم أنّه كبيّنة المدّعى [٢].
أقول: كونه كبيّنة المدّعى لا ينافي عدم نفوذها للوكيل المكذِّب لها على الموكّل. و تمام الكلام في محلّه.
الرابعة لو رَدّ سلعةً بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته،
قُدّم قول البائع كما في التذكرة [٣] و الدروس [٤] و جامع المقاصد [٥] لأصالة عدم حقٍّ له عليه، و أصالة عدم كونها سلعته. و هذا بخلاف ما لو ردّها بخيارٍ فأنكر كونها
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٦٠.
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ٦٦٤ ٦٦٥.
[٣] التذكرة ١: ٥٤١.
[٤] الدروس ٣: ٢٨٩.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٣٦١.