كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة
فالواجب كون تخلّفه موجباً لبطلان العقد، و إلّا لم يوجب فساده فساد العقد، بل غاية الأمر ثبوت الخيار.
و من هنا يظهر: أنّ دفع ما ذكر [١] في وجه البطلان الذي جعله المحقّق الأردبيلي موافقاً للقاعدة [٢]، و احتمله العلّامة (رحمه اللّه) في النهاية [٣] فيما إذا ظهر ما رآه سابقاً على خلاف ما رآه، بأنّه اشتباه ناشئٌ عن عدم الفرق بين الوصف المعيِّن للكلّيات و الوصف المعيِّن في [٤] الشخصيات و بين الوصف الذاتي و العرضي، و أنّ أقصى ما هناك كونه من باب تعارض الإشارة و الوصف و الإشارة أقوى مجازفةٌ لا محصّل لها.
و أمّا كون الإشارة أقوى من الوصف عند التعارض، فلو جرى فيما نحن فيه لم يكن اعتبارٌ بالوصف، فينبغي لزوم العقد و إثبات الخيار من جهة كونه وصفاً لشخصٍ لا مشخّصاً لكلّيٍّ حتّى يتقوّم به، و كونه عرضيّاً لا ذاتيّاً إعادةٌ للكلام السابق.
و يمكن أن يقال: إنّ المستفاد من النصوص و الإجماعات في الموارد
[١] قال الشهيدي: «و أمّا الدافع، ففي بعض الحواشي: أنّه صاحب الجواهر، و الظاهر أنّه اشتباه من المحشّي؛ لأنّ الموجود فيه خالٍ عن قوله:" و إنّ أقصى ما هناك كونه من باب تعارض الإشارة و الوصف" إلى أن قال: و الظاهر أنّ الدافع هو الشيخ علي آل كاشف الغطاء (قدّس سرّه) في محكيّ تعليقه على خيارات اللمعة، فإنّه عين عبارته المحكيّة عنه»، هداية الطالب: ٤٩٤، و راجع الجواهر ٢٣: ٩٤ أيضاً.
[٢] مجمع الفائدة ٨: ١٨٣.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٥٠١.
[٤] في ظاهر «ق» بدل «في»: «من».