كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات
جملةٌ من الأخبار و الإيقاع إنّما يقوم بواحدٍ [١].
و فيه: أنّ المستفاد من الأخبار كون الشرط قائماً بشخصين: المشروط له، و المشروط عليه، لا كونه متوقِّفاً على الإيجاب و القبول؛ أ لا ترى أنّهم جوّزوا أن يشترط في إعتاق العبد خدمةَ مدّةٍ [٢] تمسّكاً بعموم: «المؤمنون عند شروطهم»، غاية الأمر توقّف لزومه كاشتراط مالٍ على العبد على قبول العبد على قول بعضٍ [٣]. لكن هذا غير اشتراط وقوع الشرط بين الإيجاب و القبول.
فالأولى الاستدلال عليه مضافاً إلى إمكان منع صدق الشرط، أو [٤] انصرافه، خصوصاً على ما تقدّم عن القاموس [٥]-: بعدم مشروعيّة الفسخ في الإيقاعات حتّى تقبل لاشتراط التسلّط على الفسخ فيها. و الرجوع في العدّة ليس فسخاً للطلاق، بل هو حكم شرعيٌّ في بعض أقسامه لا يقبل [٦] الثبوت في غير مورده، بل و لا السقوط في مورده. و مرجع هذا إلى أنّ مشروعيّة الفسخ لا بدّ لها من دليلٍ، و قد وجد في
[١] قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٨، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٦٤، و اللفظ للأوّل، و راجع الوسائل ١٢: ٣٥٣، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديثان ١ و ٤ و غيرهما في غير الباب.
[٢] راجع المسالك ١٠: ٢٩٢، و نهاية المرام ٢: ٢٥١، و كشف اللثام (الطبعة الحجريّة) ٢: ١٨٥.
[٣] كما قاله العلّامة في التحرير ٢: ٧٩.
[٤] في «ش» بدل «أو»: «و».
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٢.
[٦] في «ق»: «لا تقبل».