كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - مسألة لو قال أحدهما لصاحبه «اختر»،
خيار الآمر، ففي بقائه مطلقاً، أو بشرط عدم إرادته [١] تمليك الخيار كما هو ظاهر التذكرة [٢]، أو سقوط خياره مطلقاً كما عن الشيخ [٣]؟ أقوالٌ.
و الأولى أن يقال: إنّ كلمة «اختر» بحسب وضعه لطلب اختيار المخاطب أحد طرفي العقد من الفسخ و الإمضاء، و ليس فيه دلالةٌ على ما ذكروه: من تمليك الخيار أو تفويض الأمر أو استكشاف الحال.
نعم، الظاهر عرفاً من حال الآمر أنّ داعيه استكشاف حال المخاطب، و كأنّه في العرف السابق كان ظاهراً في تمليك المخاطب أمر الشيء، كما يظهر من باب الطلاق [٤]، فإن تمّ دلالته حينئذٍ على إسقاط الآمر خياره بذلك، و إلّا فلا مزيل لخياره. و عليه يحمل على تقدير الصحّة ما ورد في ذيل بعض أخبار خيار المجلس: «أنّهما بالخيار ما لم يفترقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: [اختر [٥]]» [٦].
[١] في «ش»: «إرادة».
[٢] التذكرة ١: ٥١٨.
[٣] قال السيّد العاملي (قدّس سرّه) في هذا المقام: «و من الغريب! أنّ المحقّق الثاني و الشهيد الثاني نسبا هذا القول إلى الشيخ و تبعهما شيخنا صاحب الرياض، و هو خلاف ما صرّح به في المبسوط و الخلاف و خلاف ما حكي عنهما في المختلف و الإيضاح» مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٤. و مثله قال المحقّق التستري في المقابس: ٢٤٣، راجع المبسوط ٢: ٨٢ ٨٣، و الخلاف ٣: ٢١، المسألة ٢٧ من كتاب البيوع، و انظر جامع المقاصد ٤: ٢٨٥، و المسالك ٣: ١٩٧.
[٤] انظر الوسائل ١٥: ٣٣٥، الباب ٤١ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه.
[٥] لم يرد في «ق».
[٦] المستدرك ١٣: ٢٩٩، الباب ٢ من أبواب الخيار، الحديث ٣.