كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - مسألة لو قال أحدهما لصاحبه «اختر»،
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ إسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر. و منه يظهر: أنّه لو أجاز أحدهما و فسخ الآخر انفسخ العقد؛ لأنّه مقتضى ثبوت الخيار، فكان العقد بعد إجازة أحدهما جائزاً من طرف الفاسخ دون المجيز، كما لو جعل الخيار من أوّل الأمر لأحدهما. و هذا ليس تعارضاً بين الإجازة و الفسخ و ترجيحاً له عليها.
نعم، لو اقتضت الإجازة لزوم العقد من الطرفين كما لو فرض ثبوت الخيار من طرف أحد المتعاقدين أو من طرفهما لمتعدّدٍ (كالأصيل و الوكيل) فأجاز أحدهما و فسخ الآخر دفعةً واحدة، أو تصرّف ذو الخيار في العوضين دفعةً واحدة (كما لو باع عبداً بجاريةٍ، ثمّ أعتقهما جميعاً، حيث إنّ إعتاق العبد فسخٌ، و إعتاق الجارية إجازةٌ) أو اختلف الورثة في الفسخ و الإجازة تحقّق التعارض. و ظاهر العلّامة في جميع هذه الصور تقديم الفسخ [١] و لم يظهر له وجهٌ تامّ؛ و سيجيء الإشارة إلى ذلك في موضعه [٢].
[١] انظر التذكرة ١: ٥١٨.
[٢] انظر الجزء السادس، الصفحة ١١٧ و ما بعدها.