كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٣ - السابع في خيار العيب
و لقد أجاد في الكفاية حيث قال: إنّ المعروف بين الأصحاب أنّ إطلاق العقد يقتضي لزوم السلامة [١].
و لو باع كلّياً حالّا أو سَلَماً كان الانصراف [إلى الصحيح [٢]] من جهة ظاهر الإقدام أيضاً [٣]. و يحتمل [كونه [٤]] من جهة الإطلاق المنصرف إلى الصحيح في مقام الاشتراء، و إن لم ينصرف إليه في غير هذا المقام [٥].
ثمّ إنّ المصرَّح به في كلمات جماعةٍ [٦]: أنّ اشتراط الصحّة في متن العقد يفيد التأكيد؛ لأنّه تصريحٌ بما يكون الإطلاق منزّلًا عليه، و إنّما ترك لاعتماد المشتري على أصالة السلامة، فلا يحصل من أجل هذا الاشتراط خيارٌ آخر غير خيار العيب، كما لو اشترط كون الصبرة كذا و كذا صاعاً، فإنّه لا يزيد على ما إذا ترك الاشتراط و اعتمد على إخبار البائع بالكيل، أو اشترط بقاء الشيء على الصفة السابقة المرئيّة فإنّه في حكم ما لو ترك ذلك اعتماداً على أصالة بقائها.
[١] كفاية الأحكام: ٩٣، و لكن فيه: «لا أعرف خلافاً بينهم في أنّ إطلاق ..».
[٢] لم يرد في «ق».
[٣] في «ق» زيادة كلمة غير مقروّة، و لعلّها «لا الإطلاق».
[٤] لم يرد في «ق».
[٥] في «ش» زيادة: «فتأمّل».
[٦] منهم: الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢٨٢، و المحدّث البحراني في الحدائق ١٩: ٧٩، و في الجواهر ٢٣: ٢٣٥ بعد نسبته إلى صريح جماعة قال: «بل لم أجد قائلًا بغيره».