كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٣ - و منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار،
فإنّ في إلحاق الثالث بالأوّلين في ترك ذكر الأرش فيه ثمّ ذكره في الأخيرين و قوله: «ليس [١] هاهنا»، ظهوراً في عدم ثبوت الأرش بالتأخير، مع أنّ هذا هو القول الآخر في المسألة على ما يظهر؛ حيث نسب إلى الشافعي القول بسقوط الردّ و الأرش بالتأخير [٢]؛ و لعلّه لأنّ التأخير دليل الرضا.
و يردّه بعد تسليم الدلالة-: أنّ الرضا بمجرّده لا يوجب سقوط الأرش كما عرفت في التصرّف. نعم، سقوط الردّ وحده له وجهٌ، كما هو صريح المبسوط و الوسيلة على ما تقدّم [٣] من عبارتهما في التصرّف المسقط، و يحتمله أيضاً عبارة الغنية المتقدّمة [٤]، بناءً على ما تقدّم في سائر الخيارات: من لزوم الاقتصار في الخروج عن أصالة اللزوم على المتيقّن السالمة عمّا يدلّ على التراخي، عدا ما في الكفاية: من إطلاق الأخبار و خصوص بعضها [٥].
و فيه: أنّ الإطلاق في مقام بيان أصل الخيار، و أمّا الخبر الخاصّ فلم أقف عليه، و حينئذٍ فالقول بالفور وفاقاً لمن تقدّم للأصل لا يخلو
[١] في «ش» زيادة: «له»، و شطب عليها في «ق».
[٢] العبارة من قوله: «مع أنّ ..» إلى هنا وردت في «ش» هكذا: «و هذا أحد القولين منسوب إلى الشافعي»، راجع التذكرة ١: ٥٢٩ و ٥٣٠، و المغني ٤: ١٦٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٨٣ ٢٨٤.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٨٣.
[٥] الكفاية: ٩٤، و فيه: «و مستنده عموم أدلة الخيار من غير تقييدٍ، و خصوص بعض الأخبار».