كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفاً
لأنّ دفع [١] الغرر ليس بالتزام تلك الصفات، بل لعلمه بها، و كذا لو اطمأنّ بوجودها و لم يتيقّن. و الضابط كون اندفاع الغرر باشتراط الصفات و تعهّدها من البائع و عدمه [٢].
و ظهر أيضاً ضعف ما يقال: من أنّ الأقوى في محلّ الكلام الصحّة، لصدق تعلّق البيع بمعلومٍ غير مجهولٍ، و لو أنّ الغرر ثابتٌ في البيع نفسه لم يُجدِ في الصحّة ثبوت الخيار، و إلّا لصحّ ما فيه الغرر من البيع مع اشتراط الخيار، و هو معلوم العدم. و إقدامه [٣] بالبيع المشترط فيه السقوط مع عدم الاطمئنان بالوصف إدخال الغرر عليه من قبل نفسه [٤]، انتهى.
توضيح الضعف: أنّ المجدي في الصحّة ما هو سبب الخيار، و هو التزام البائع وجود الوصف لا نفس الخيار. و أمّا كون الإقدام من قبل نفسه فلا يوجب الرخصة في البيع الغرري. و المسألة موضع إشكال.
[١] في «ش»: «رفع».
[٢] في «ش» زيادة: «هذا مع إمكان التزام فساد اشتراط عدم الخيار، على تقدير فقد الصفات المعتبر علمها في البيع، خرج اشتراط التبرّي من العيوب بالنصّ و الإجماع، لأنّ قاعدة «نفي الغرر» قابلة للتخصيص، كما أشرنا إليه سابقاً».
[٣] في «ش» و المصدر زيادة: «على الرضا».
[٤] الجواهر ٢٣: ٩٦.