كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - «فرع» لا خلاف نصّاً و فتوى في أنّ وطء الجارية يمنع عن ردّها بالعيب،
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي فحكم بالردّ مع كون الحمل من المولى؛ لبطلان بيع أُمّ الولد، حيث قال: فإن وجد في السلعة عيباً كان عند البائع و قد أحدث المشتري في السلعة ما لا يمكن ردّها إلى ما كانت عليه قبله كالوطء للأمة أو القطع للثوب أو تلف السلعة بموتٍ أو غيره كان للمشتري فضل ما بين الصحّة و العيب دون ردّها، فإن كان العيب ظهور حملٍ من البائع و قد وطأها المشتري من غير علمٍ بذلك، كان عليه ردّها و نصف عشر قيمتها [١]، انتهى.
و اختاره في المختلف [٢]: و هو ظاهر الشيخ في النهاية حيث قال: فإن وجد بها عيباً بعد أن وطأها لم يكن له ردّها و كان له أرش العيب خاصّةً، [اللهمّ [٣]] إلّا أن يكون العيب من حَبَلٍ فيلزمه ردّها على كلّ حالٍ وطأها أو لم يطأها و يردّ معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها [٤]، انتهى.
و يمكن استفادة هذا من إطلاق المبسوط القولَ بمنع الوطء من الردّ [٥]؛ فإنّ من البعيد عدم استثناء وطء الحامل و عدم تعرّضه لحكمه مع اشتهار المسألة في الروايات و ألسنة القدماء.
و قال في الوسيلة: إذا وطأ الأمة ثمّ علم بها عيباً لم يكن له
[١] حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥: ١٧٨ ١٧٩.
[٢] المختلف ٥: ١٧٩.
[٣] من «ش» و المصدر.
[٤] النهاية: ٣٩٣.
[٥] المبسوط ٢: ١٢٧.