كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠١ - بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
البدل. و في اعتبار القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ قولان، ظاهر الأكثر الأوّل.
و لكن صرّح في الدروس [١] و المسالك [٢] و محكيّ حاشية الشرائع [٣] للمحقّق الثاني و صاحب الحدائق [٤] و بعضٌ آخر [٥]: أنّه لو اشترى عيناً بعينٍ فقبض أحدهما دون الأُخرى فباع المقبوضَ ثمّ تلف غير المقبوض: أنّ البيع الأوّل ينفسخ بتلف متعلّقه قبل القبض بخلاف البيع الثاني، فيغرم البائع الثاني قيمةَ ما باعه يوم تلف غير المقبوض.
و هذا ظاهرٌ بل صريحٌ في أنّ العبرة بقيمة يوم الانفساخ دون تلف العين. و الفرق بين المسألتين مشكلٌ، و تمام الكلام في باب الإقالة إن شاء اللّه تعالى.
و لو تلف بإتلاف الأجنبيّ رجع المغبون بعد الفسخ إلى الغابن؛ لأنّه الذي يُردّ إليه العوض فيؤخذ منه المعوَّض أو بدله، و لأنه مَلِكَ القيمةَ على المُتلِف. و يحتمل الرجوع إلى المُتلِف؛ لأنّ المال في ضمانه و ما لم يدفع العوض فنفس المال في عهدته؛ و لذا صرّح في الشرائع [٦]
[١] الدروس ٣: ٢١١.
[٢] المسالك ٣: ٢٥٧.
[٣] لم نعثر على الحاكي، و لا توجد لدينا حاشية الشرائع في هذا الموضوع.
[٤] الحدائق ١٩: ١٨٩ ١٩٠.
[٥] كالمحقّق في الشرائع ٢: ٣٢، و العلّامة في القواعد ٢: ٨٧، و الإرشاد ١: ٣٨١، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٧١٨.
[٦] راجع الشرائع ٢: ١٢٢.