كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٣ - «فرع» لا خلاف نصّاً و فتوى في أنّ وطء الجارية يمنع عن ردّها بالعيب،
غير ذلك ممّا سيجيء.
ثمّ إنّ المشهور استثنوا من عموم هذه الأخبار لجميع أفراد العيب الحمل، فإنّه عيبٌ إجماعاً، كما في المسالك [١]. إلّا أنّ الوطء لا يمنع من الردّ به، بل يردّها و يردّ معها العُشر أو نصفه على المشهور بينهم.
و استندوا في ذلك إلى نصوصٍ مستفيضة:
منها: صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «عن رجلٍ اشترى جاريةً حُبلى و لم يعلم بحَبَلها، فوطأها؟ قال: يردّها على الذي ابتاعها منه، و يردّ عليها [٢] نصف عشر قيمتها لنكاحه إيّاها، و قد قال عليّ (عليه السلام): لا تُردّ التي ليست بحُبلى إذا وطأها صاحبها، و يوضع عنه من ثمنها بقدر العيب إن كان فيها» [٣].
و رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا تردّ التي ليست بحُبلى إذا وطأها صاحبها و له أرش العيب، و تردّ الحُبلى و يردّ معها نصف عشر قيمتها» [٤]. و زاد في الكافي، قال: و في رواية اخرى: «إن كانت بكراً فعشر قيمتها، و إن كانت ثيّباً فنصف عشر قيمتها» [٥].
[١] المسالك ٣: ٢٨٧ ٢٨٨، و فيه بعد بيان المقدّمة الخامسة من مقدّمات تحرير المسألة التي منها: أنّ الحمل في الأمة عيب-: «و هذه المقدّمات كلّها إجماعيّة».
[٢] كذا، و في الوسائل: «معها»، و في الكافي و التهذيب و الاستبصار: عليه.
[٣] الوسائل ١٢: ٤١٦، الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب، الحديث الأوّل، و الصفحة ٤١٤، الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب، الحديث الأوّل أيضاً.
[٤] الوسائل ١٢: ٤١٦، الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ٣.
[٥] الكافي ٥: ٢١٤، ذيل الحديث ٣، و عنه في الوسائل ١٢: ٤١٦، الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب، الحديث ٤.