كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفاً مخرجاً عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
المعيب [١] قد يكون ضرراً، فإن تمّ دليلٌ في التدليس أيضاً قلنا به، و إلّا وجب الرجوع إلى دليل خياره.
ثمّ إنّ الحكم بسقوط الخيار بالتصرّف بعد العلم بالغبن مبنيٌّ على ما تقدّم في الخيارات السابقة: من تسليم كون التصرّف دليلًا على الرضا بلزوم العقد، و إلّا كان اللازم في غير ما دلّ فعلًا على الالتزام بالعقد من أفراد التصرّف، الرجوع إلى أصالة بقاء الخيار.
الرابع من المسقطات: تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفاً مخرجاً عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق.
فإنّ المصرَّح به في كلام المحقّق [٢] و من تأخّر عنه [٣] هو سقوط خياره حينئذٍ، و قيل: إنّه المشهور [٤]. و هو كذلك بين المتأخّرين.
نعم، ذكر الشيخ في خيار المشتري مرابحةً عند كذب البائع: أنّه لو هلك السلعة أو تصرّف فيها، سقط الردّ [٥].
و الظاهر اتّحاد هذا الخيار مع خيار الغبن، كما يظهر من جامع
[١] الشرائع ٢: ٢٢.
[٢] مثل العلّامة في التذكرة ١: ٥٢٣، و الشهيد في غاية المراد ٢: ٩٩، و الفاضل المقداد في التنقيح ٢: ٤٨، و ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع ٢: ٣٧٦، و انظر مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٢.
[٣] قاله الشهيد الثاني في الروضة ٣: ٤٦٥، و المحدث الكاشاني في المفاتيح ٣: ٧٤، و السيّد الطباطبائي في الرياض ١: ٥٢٥.
[٤] المبسوط ٢: ١٤٣.
[٥] في «ش»: «و لا يبطل».