كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - ٢- أن يكون وكيلا مستقلا في التصرف المالي
هو ظاهر الحدائق [١].
و أضعف منه تعميم الحكم لصورة منع الموكّل من الفسخ بزعم: أنّ الخيار حقٌّ ثبت للعاقد بمجرّد إجرائه للعقد، فلا يبطل بمنع الموكّل.
و على المختار، فهل يثبت للموكِّلَين؟ فيه إشكالٌ:
من أنّ الظاهر من «البيّعين» في النصّ المتعاقدان، فلا يعمّ الموكّلين؛ و ذكروا: أنّه لو حلف على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله.
و من أنّ الوكيلين فيما نحن فيه كالآلة للمالكين، و نسبة الفعل إليهما شائعة، و لذا لا يتبادر من قوله: «باع فلان ملكه الكذائي» كونه مباشراً للصيغة. و عدم الحِنث بمجرّد التوكيل في إجراء الصيغة ممنوعٌ.
فالأقوى ثبوته لهما و لكن مع حضورهما في مجلس العقد، و المراد به مجلسهما المضاف عرفاً إلى العقد، فلو جلس هذا في مكانٍ و ذاك في مكانٍ آخر فاطّلعا على عقد الوكيلين، فمجرّد ذلك لا يوجب الخيار لهما، إلّا إذا صدق كون مكانيهما مجلساً لذلك العقد، بحيث يكون الوكيلان ك: لساني الموكّلين، و العبرة بافتراق الموكّلين عن هذا المجلس لا بالوكيلين.
هذا كلّه إن كان وكيلًا في مجرّد إيقاع العقد.
[٢- أن يكون وكيلا مستقلا في التصرف المالي]
و إن كان وكيلًا في التصرّف المالي كأكثر الوكلاء، فإن كان مستقلا في التصرّف في مال الموكّل بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد تحقّقها نظير العامل في القراض و أولياء القاصرين فالظاهر ثبوت الخيار له،
[١] الحدائق ١٩: ٧.