كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣ - الرابع من المسقطات حدوث عيبٍ عند المشتري
حدوث العيب في مبيعٍ صحيح [١]. و لعلّ الفرع الأوّل مترتّبٌ عليه؛ لأنّ العيب الحادث إذا لم يكن مضموناً على البائع حتّى يكون سبباً للخيار غاية الأمر كونه غير مانعٍ عن الردّ كخيار [٢] الثلاثة كان مانعاً عن الردّ بالعيب السابق؛ إذ لا يجوز الردّ بالعيب مع حدوث عيبٍ مضمونٍ على المشتري، فيكون الردّ في زمان الخيار بالخيار، لا بالعيب السابق.
فمنشأ هذا القول عدم ضمان البائع للعيب الحادث؛ و لذا ذكر في اللمعة: أنّ هذا من المحقّق منافٍ لما ذكره في الشرائع: من أنّ العيب الحادث في الحيوان مضمونٌ على البائع، مع حكمه بعدم الأرش [٣].
ثمّ إنّه ربما يجعل [٤] قول المحقّق عكساً لقول شيخه، و يضعّف كلاهما بأنّ الظاهر تعدّد الخيار، و فيه: أنّ قول ابن نما (رحمه اللّه) لا يأبى عن التعدّد، كما لا يخفى.
و أمّا الثالث أعني العيب الحادث في يد المشتري بعد القبض و الخيار فالمشهور أنّه مانعٌ عن الردّ بالعيب السابق، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام [٥] و في ظاهر الغنية [٦] الإجماع عليه.
[١] اللمعة الدمشقية: ١١٨ ١١٩.
[٢] في «ش»: «بالخيارات»، و في مصحّحة «ن»: «بخيار عيب».
[٣] اللمعة: ١١٩، و راجع الشرائع ٢: ٥٧، و فيه: «و لو حدث فيه من غير جهة المشتري لم يكن ذلك العيب مانعاً من الردّ بأصل الخيار، و هل يلزم البائع أرشه؟ فيه تردّد، و الظاهر لا».
[٤] جعله صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٢٤٢.
[٥] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٦.
[٦] الغنية: ٢٢٢.