كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - منها ما ذكره المحقّق القمّي صاحب القوانين
نفي الضرر، فنفي [١] الضرر المالي في التكاليف لا يتحقّق [٢] إلّا إذا كان تحمّله حرجاً.
[تصوير الغبن من الطرفين و الإشكال فيه]
إشكال: ذكر في الروضة و المسالك تبعاً لجامع المقاصد في أقسام الغبن: أنّ المغبون إمّا أن يكون هو البائع أو المشتري أو هما [٣]، انتهى.
فيقع الإشكال في تصوّر غبن كلٍّ من المتبايعين معاً. و المحكيّ عن بعض [٤] الفضلاء في تعليقه على الروضة ما حاصله استحالة ذلك، حيث قال: قد عرفت أنّ الغبن في طرف البائع إنّما هو إذا باع بأقلّ من القيمة السوقيّة، و في طرف المشتري إذا اشترى بأزيد منها، و لا يتفاوت الحال بكون الثمن و المثمن من الأثمان أو العروض أو مختلفين، و حينئذٍ فلا يعقل كونهما معاً مغبونين، و إلّا لزم كون الثمن أقلّ من القيمة السوقيّة و أكثر، و هو محالٌ، فتأمّل، انتهى.
[الوجوه المذكورة في تصوير ذلك]
و قد تعرّض غير واحدٍ ممّن قارب عصرنا لتصوير ذلك في بعض الفروض:
منها: ما ذكره المحقّق القمّي صاحب القوانين
في جواب من سأله
[١] في «ق» بدل «فنفي»: «فيبقى»، لكنّه لا يلائم السياق.
[٢] في «ش» بدل «لا يتحقّق»: «لا يكون».
[٣] الروضة ٣: ٤٦٧، و المسالك ٣: ٢٠٥، و جامع المقاصد ٤: ٢٩٥.
[٤] و هو المولى أحمد بن محمّد التوني أخو المولى عبد اللّه التوني صاحب الوافية، ذكره في تعليقه على الروضة ذيل قول الشارح: «و المغبون إمّا البائع أو المشتري»، راجع الروضة البهيّة (الطبعة الحجريّة) ١: ٣٧٨.