كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٤ - مسألة قد عرفت أنّ مطلق المرض عيبٌ، خصوصاً الجنون و البَرَص و الجُذام و القَرَن
خصال: من الجنون و الجُذام و البَرَص و القَرَن و الحَدَبَة» [١] هكذا في التهذيب. و في الكافي: «القَرَن: الحَدَبَة، إلّا أنها تكون في الصدر تدخل الظهر و تخرج الصدر» [٢]، انتهى.
و مراده: أنّ الحَدَب ليس خامساً لها، لأنّ القَرَن يرجع إلى حَدَبٍ في الفرج. لكن المعروف أنّه عَظْمٌ في الفرج كالسنّ يمنع الوطء.
و في الصحيح عن محمّد بن عليٍّ قيل: و هو مجهولٌ [٣]، و احتمل بعضٌ [٤] كونه الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «يردّ المملوك من أحداث السنة، من الجنون و البَرَص و القَرَن، قال: قلت و كيف يردّ من أحداث؟ فقال: هذا أوّل السنة يعني المحرّم فإذا اشتريت مملوكاً فحدث فيه هذه الخصال ما بينك و بين ذي الحجّة رددت على صاحبه» [٥]، و هذه الرواية لم يذكر فيها الجذام [٦] مع ورودها في مقام التحديد و الضبط لهذه الأُمور،
[١] الوسائل ١٢: ٤١١، الباب ٢ من أبواب العيوب، الحديث الأوّل، و راجع التهذيب ٧: ٦٤، الحديث ٢٧٧.
[٢] الكافي ٥: ٢١٦، الحديث ١٥.
[٣] قاله المحدّث البحراني في الحدائق ١٩: ١٠٤، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٦١.
[٤] و هو المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ٤٤٩، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٢٩٨.
[٥] التهذيب ٧: ٦٤، الحديث ٢٧٥، و عنه في الوسائل ١٢: ٤١٢ الباب ٢ من أبواب أحكام العيوب، ذيل الحديث ٢.
[٦] وردت كلمة «الجذام» في الحديث المنقول في التهذيب و غيره-، بل وردت في كتب الفروع، مثل الحدائق و الجواهر أيضاً، نعم ذكر السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٦١، الحديث كما ذكره المصنف، و قال: «و قد ترك فيه الجذام»، و الظاهر أنّ المصنّف أخذه منه.