كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٨ - الثالثة لو كان عيبٌ مشاهداً غير المتّفق عليه،
استلزامه لزوال القديم، و قد ثبت في الأُصول: أنّ أصالة عدم أحد الضدّين لا يثبت وجود الضدّ الآخر ليترتّب عليه حكمه [١].
لكنّ المحكيّ في التذكرة عن الشافعي في مثله التحالف، قال: لو اشترى عبداً و حدث في يد المشتري [٢] نكتة بياضٍ بعينه، و وجد نكتة قديمة، ثمّ زالت إحداهما، فقال البائع: الزائلة القديمة فلا ردّ و لا أرش، و قال المشتري: بل الحادثة و لِيَ الردّ، قال الشافعي: يحلفان على ما يقولان، فإذا حلفا استفاد البائع بيمينه دفع الردّ و استفاد المشتري بيمينه أخذ الأرش [٣]، انتهى.
الثالثة لو كان عيبٌ مشاهداً [٤] غير المتّفق عليه،
فادّعى البائع حدوثه عند المشتري و المشتري سبقه، ففي الدروس: أنّه كالعيب المنفرد [٥]، يعني أنّه يحلف البائع كما لو لم يكن سوى هذا العيب و اختلفا في السبق و التأخّر. و لعله لأصالة عدم التقدّم.
و يمكن أن يقال: إنّ عدم التقدّم هناك راجعٌ إلى عدم سبب
[١] راجع فرائد الأُصول ٢: ٦٠ و ٣٣٨.
[٢] كذا في المصدر، و في «ش»: «في يده»، و في «ق»: «في يد المشتري في يده».
[٣] التذكرة ١: ٥٣٠.
[٤] في «ش»: «مشاهدٌ».
[٥] الدروس ٣: ٢٨٩.