كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - ما استدل به في التذكرة و المناقشة فيه
فمع التكافؤ يرجع إلى أصالة اللزوم. إلّا أن يقال: إنّ التراضي مع الجهل بالحال لا يخرج [١] عن كون أكل الغابن لمال المغبون الجاهل أكلًا بالباطل.
و يمكن أن يقال: إنّ آية التراضي يشمل غير صورة الخَدْع، كما إذا أقدم المغبون على شراء العين محتمِلًا لكونه بأضعاف قيمته، فيدلّ على نفي الخيار في هذه الصورة من دون معارضٍ [٢]، فيثبت عدم الخيار في الباقي بعدم القول بالفصل، فتعارض مع آية النهي، المختصّة بصورة الخَدْع، الشاملة غيرها بعدم القول بالفصل، فيرجع بعد تعارضهما بضميمة عدم القول بالفصل و تكافئهما إلى أصالة اللزوم.
[ما استدل به في التذكرة و المناقشة فيه]
و استدلّ أيضاً في التذكرة: بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أثبت الخيار في تلقّي الركبان و إنّما أثبته للغبن [٣]. و يمكن أن يمنع صحّة حكاية إثبات الخيار؛ لعدم [٤] وجودها في الكتب المعروفة بين الإماميّة ليقبل ضعفه الانجبار بالعمل.
[١] كذا في «ق»، لكن قال الشهيدي (قدّس سرّه) بعد أن ذكر العبارة بصيغة الإثبات و بيان الغرض منها-: «فما استشكل به سيّدنا الأُستاذ (قدّس سرّه) على العبارة ناشٍ عن الغلط في نسخته من حيث اشتمالها على كلمة" لا" قبل" يخرج"»، هداية الطالب: ٤٥٤، و راجع حاشية السيّد اليزدي في مبحث الخيارات: ٣٥، ذيل قول المؤلّف: إلّا أن يقال ..
[٢] في «ش»: «معارضة».
[٣] التذكرة ١: ٥٢٢.
[٤] كذا في «ش» و مصحّحة «ف»، و في «ق»: «و عدم».