كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٨ - الثاني التصرّف في المعيب عند علمائنا
ما قوّيناه من التفصيل بين صورتي العلم و الجهل و المغيّر و غيره [١].
قال (قدّس سرّه): و خامسها يعني مسقطات الردّ التصرّف في المبيع الذي لا يجوز مثله إلّا بملكه أو الإذن الحاصل له بعد العلم بالعيب، فإنّه يمنع من الردّ لشيءٍ من العيوب، و لا يسقط حقّ المطالبة بالأرش، لأنّ التصرّف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب، و كذا حكمه لو [٢] كان قبل العلم بالعيب و كان مغيّراً للعين بزيادةٍ فيه مثل الصبغ للثوب أو نقصانٍ فيه كالقطع [٣]. و إن لم يكن كذلك فله الردّ بالعيب إذا علم ما لم يكن أمةً فيطأها [٤] فإنّه يمنع من ردّها لشيءٍ من العيوب إلّا الحَبَل [٥]، انتهى كلامه. و قد أجاد (قدّس سرّه) فيما استفاده من الأدلّة.
و حكي من المبسوط أيضاً: أنّ التصرّف قبل العلم لا يسقط به الخيار [٦]. لكن صرّح بأنّ الصبغ و قطع الثوب يمنع من الردّ [٧]. فإطلاق التصرّف قبل العلم محمولٌ على غير المغيّر.
و ظاهر المقنعة و المبسوط [٨]: أنّه إذا وجد العيب بعد عتق العبد
[١] في «ش» زيادة: «حيث».
[٢] في «ش» و المصدر بدل «لو»: «إن».
[٣] في «ش» زيادة: «للثوب».
[٤] العبارة في «ش» هكذا: «إذا علمه ما لم يكن وطء الجارية».
[٥] الغنية: ٢٢٢.
[٦] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٦، و لم نعثر عليه في المبسوط.
[٧] المبسوط ٢: ١٣٩.
[٨] صرّح به في المقنعة: ٥٩٧ ٥٩٨، و لم نعثر على جميع ما ذكر في المبسوط، نعم ذكر فيه حكم العيب بعد العتق، راجع المبسوط ٢: ١٣٢، و لكن ذكره تماماً و صريحاً في النهاية: ٣٩٣ ٣٩٤.