كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٢ - مسألة الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيبٌ
اشترى السمن الموجود في هذه العُكّة، و لا يقدح الجهل بوزنه؛ للعلم به مع الظرف، و المفروض معرفة نوعه بملاحظة شيءٍ منها بفتح رأس العُكّة، فلا عيب و لا تبعّض صفقةٍ، إلّا أن يقال: إنّ إطلاق شراء ما في العُكّة من الزيت في قوّة اشتراط كون ما عدا العُكّة سمناً، فيلحق بما سيجيء في الصورة الثالثة من اشتراط كونه بمقدارٍ خاصّ.
و إن باعه بعد معرفة وزن المجموع بقوله: «بعتك ما في هذه العُكّة» فتبيّن بعضه دُرديّاً صحّ البيع في الزيت مع خيار تبعّض الصفقة.
قال في التحرير: لو اشترى سمناً فوجد فيه غيره تخيّر بين الرّد و أخذ ما وجده من السمن بنسبة الثمن [١].
و لو باع [٢] ما في العُكّة من الزيت على أنّه كذا و كذا رطلًا، فتبيّن نقصه عنه لوجود الدُّردي، صحّ البيع و كان للمشتري خيار تخلّف الوصف أو الجزء، على الخلاف المتقدّم [٣] فيما لو باع الصبرة على أنّها كذا و كذا فظهر ناقصاً.
و لو باعه مع مشاهدته ممزوجاً بما لا يُتموّل بحيث لا يعلم قدر خصوص الزيت، فالظاهر عدم صحّة البيع و إن عرف وزن المجموع مع العُكّة؛ لأنّ كفاية معرفة وزن الظرف و المظروف إنّما هي من حيث الجهل الحاصل من اجتماعهما لا من انضمام مجهولٍ آخر غير قابلٍ للبيع، كما لو علم بوزن مجموع الظرف و المظروف لكن علم بوجود صخرةٍ في الزيت مجهولة الوزن.
[١] التحرير ١: ١٨٢.
[٢] في «ق»: «و لو باعه».
[٣] انظر الجزء السادس، الصفحة ٨١ ٨٢.