كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٧ - الثاني التصرّف في المعيب عند علمائنا
ما يوجد لذلك صحيحة زرارة المتقدّمة [١] بضميمة ما تقدّم [٢] في خيار الحيوان من التمثيل للحدث بالنظر و اللمس، و قيام النصّ [٣] و الإجماع على سقوط ردّ الجارية بوطئها قبل العلم، مع عدم دلالته على الالتزام بالبيع و عدم تغييره للعين، و إطلاق معقد الإجماع المدّعى في كثيرٍ من العبائر، كالتذكرة و السرائر و الغنية و غيرها [٤].
و في نهوض ذلك كلّه لتقييد إطلاق أخبار الردّ خصوصاً ما كان هذا التقييد فيه في غاية البعد، كالنصّ بردّ الجارية بعد ستّة أشهر [٥]، و ردّ الجارية إذا لم يطأها [٦] و ردّ المملوك من أحداث السنة [٧] نظرٌ، بل منعٌ، خصوصاً معاقد الإجماع؛ فإنّ نَقَلَة الإجماع كالعلّامة و الحلّي و ابن زهرة قد صرّحوا في كلماتهم المتقدّمة بأنّ العبرة بالرضا بالعقد، فكأنّ دعوى الإجماع وقعت من هؤلاء على السقوط بما يدلّ على الرضا من التصرّف، خصوصاً ابن زهرة في الغنية حيث إنّه اختار
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٨٠ ضمن كلام العلّامة.
[٢] راجع الصفحة ٩٧ ٩٨.
[٣] راجع الوسائل ١٢: ٤١٤ ٤١٥، الباب ٣ من أبواب أحكام العيوب.
[٤] تقدّم عن التذكرة و السرائر في الصفحة ٢٧٩، و راجع الغنية: ٢٢٢، و مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٦.
[٥] الوسائل ١٢: ٤١٣، الباب ٣ من أبواب العيوب، و فيه حديث واحد.
[٦] لم نعثر على هذا النصّ، نعم يستفاد ممّا ورد باشتراط رد الجارية بعدم الوطء، راجع الوسائل ١٢: ٤١٤ ٤١٥، الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب.
[٧] راجع الوسائل ١٢: ٤١١، الباب ٢ من أبواب العيوب.