كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - منها عدم الخيار لأحدهما أو لهما،
و كيف كان، فالتأمّل في أدلّة المسألة و فتاوي الأصحاب يُشرف الفقيهَ على القطع باختصاص الحكم بالمعيّن.
ثمّ إنّ هنا أُموراً قيل باعتبارها في هذا الخيار:
منها: عدم الخيار لأحدهما أو لهما،
قال في التحرير: «و لا خيار للبائع لو كان في المبيع خيار لأحدهما» [١] و في السرائر قيّد الحكم في عنوان المسألة بقوله: «و لم يشترطا خياراً لهما أو لأحدهما» [٢] و ظاهره الاختصاص بخيار الشرط. و يحتمل أن يكون الاقتصار عليه لعنوان المسألة في كلامه بغير الحيوان و هو المتاع.
و كيف كان، فلا أعرف وجهاً معتمداً في اشتراط هذا الشرط سواءً أُريد [٣] ما يعمّ خيار الحيوان أم خصوص خيار الشرط، و سواءً أُريد مطلق الخيار و لو اختصّ بما قبل انقضاء الثلاثة أم أُريد خصوص الخيار المحقّق فيما بعد الثلاثة، سواءً حدث [٤] فيها أم بعدها.
و أوجه ما يقال [٥] في توجيه هذا القول مضافاً إلى دعوى انصراف النصوص إلى غير هذا الفرض-: أنّ شرط الخيار في قوّة اشتراط التأخير، و تأخير المشتري بحقّ الخيار ينفي خيار البائع.
و توضيح ذلك ما ذكره في التذكرة في أحكام الخيار: من أنّه
[١] التحرير ١: ١٦٧.
[٢] السرائر ٢: ٢٧٧.
[٣] في «ش»: «أراد».
[٤] في «ش»: «أحدث».
[٥] قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٩ ٥٨٠.