كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٨ - «فرع» لا خلاف نصّاً و فتوى في أنّ وطء الجارية يمنع عن ردّها بالعيب،
هذه الأخبار مع ما دلّ على منع الوطء عن الردّ [١] بالعموم من وجهٍ، فيبقى ما عدا الوجه الثالث مرجِّحاً لتقييد هذه الأخبار.
و لو فرض التكافؤ بين جميع ما تقدّم و بين إطلاق الحمل في هذه الأخبار أو ظهور اختصاصه بما لم يكن من المولى، وجب الرجوع إلى عموم ما دلّ على أنّ إحداث الحدث مسقطٌ؛ لكونه رضاً بالبيع [٢]، و يمكن الرجوع إلى ما دلّ على جواز الردّ مع قيام العين [٣].
نعم، لو خُدش في عموم ما دلّ على المنع عن [٤] الردّ بمطلق التصرّف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الردّ الثابت قبل الوطء لكن يبقى لزوم العُقْر ممّا لا دليل عليه إلّا الإجماع المركّب و عدم الفصل بين الردّ و العُقر، فافهم.
ثمّ إنّ المحكيّ عن المشهور إطلاق الحكم بوجوب ردّ نصف العشر [٥]، بل عن الانتصار و الغنية: الإجماع عليه [٦]. إلّا أن يدّعى انصراف إطلاق الفتاوى و معقد الإجماع كالنصوص إلى الغالب: من كون الحامل ثيّباً، فلا يشمل فرض حمل البكر بالسَّحق أو بوطء الدُّبُر؛ و لذا ادّعى عدم الخلاف في السرائر على اختصاص نصف العشر بالثيّب
[١] راجع الوسائل ١٢: ٤١٣، الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب.
[٢] راجع الوسائل ١٢: ٣٥٠ ٣٥١، الباب ٤ من أبواب الخيار، الحديث الأوّل.
[٣] راجع الوسائل ١٢: ٣٦٣، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٣.
[٤] في «ش»: «من».
[٥] حكاه المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٣٣٧.
[٦] تقدّم عنهما في الصفحة ٢٩٤.