كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ بردّ الثمن على نفس المشتري، أو بردّه على وكيله المطلق
في العقد.
و إن كان المشروط هو ردّه إلى المشتري مع عدم التصريح ببدله، فامتنع ردّه إليه عقلًا لغيبةٍ و نحوها، أو شرعاً لجنونٍ و نحوه، ففي حصول الشرط بردّه إلى الحاكم، كما اختاره المحقّق القمّي في بعض أجوبة مسائله [١] و عدمه، كما اختاره سيّد مشايخنا في مناهله [٢]، قولان.
و ربما يظهر من صاحب الحدائق الاتّفاق على عدم لزوم ردّ الثمن إلى المشتري مع غيبته، حيث إنّه بعد [نقل [٣]] قول المشهور بعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار، و أنّه لا اعتبار بالإشهاد خلافاً لبعض علمائنا قال: إنّ ظاهر الرواية اعتبار حضور المشتري ليفسخ البائع بعد دفع الثمن إليه؛ فما ذكروه: من جواز الفسخ مع عدم حضور المشتري و جعل الثمن أمانةً إلى أن يجيء المشتري، و إن كان ظاهرهم الاتّفاق عليه، إلّا أنّه بعيدٌ عن مساق الأخبار المذكورة [٤]، انتهى.
أقول: لم أجد فيما رأيت مَن تعرّض لحكم ردّ الثمن مع غيبة المشتري في هذا الخيار، و لم يظهر منهم جواز الفسخ بجعل الثمن أمانةً عند البائع حتّى يحضر المشتري. و ذكرهم لعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار إنّما هو لبيان حال الفسخ من حيث هو في مقابل
[١] جامع الشتات ٢: ١٤١، المسألة ٩٩.
[٢] المناهل: ٣٣٤.
[٣] لم يرد في «ق».
[٤] الحدائق ١٩: ٣٥ ٣٦.