كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٠ - تنبيه ظاهر التذكرة و الدروس أنّ من العيب المانع من الردّ بالعيب القديم تبعّض الصفقة على البائع
إلّا حصول الشركة [في الثوب [١]] بنسبة الصبغ و الخياطة لا مجرّد تغيّر الهيئة؛ و لذا لو تغيّر بما يوجب الزيادة كالسِّمَن لم يمنع عن الردّ قطعاً. و قد يستدلّ [٢] بعد ردّ الاستدلال بتبعّض الصفقة بما ذكرناه مع دفعه [٣] بظهور الأدلّة في تعلّق حقّ الخيار بمجموع المبيع لا كلّ جزءٍ منه؛ لا أقلّ من الشكّ؛ لعدم إطلاقٍ موثوقٍ به، و الأصل اللزوم.
و فيه مضافاً إلى أنّ اللازم من ذلك عدم جواز ردّ المعيب منفرداً و إن رضي البائع؛ لأنّ المنع حينئذٍ لعدم المقتضي للخيار في الجزء لا لوجود المانع عنه و هو لزوم الضرر على البائع حتّى ينتفي برضا البائع-: أنّه لا يشكّ أحدٌ في أنّ دليل هذا الخيار كغيره من أدلّة جميع الخيارات صريحٌ [٤] في ثبوت حقّ الخيار لمجموع المبيع لا كلّ جزءٍ؛ و لذا لم يجوّز أحدٌ تبعيض ذي خيارٍ بين [٥] أجزاءِ ما لَه فيه الخيار، و لم يحتمل هنا أحدٌ ردَّ الصحيح دون المعيب، و إنّما وقع الإشكال في أنّ محلّ الخيار هو هذا الشيء المعيوب غاية الأمر أنّه يجوز ردّ الجزء الصحيح معه إمّا لئلّا يتبعّض الصفقة عليه، و إمّا لقيام الإجماع على جواز ردّه، و إمّا لصدق المعيوب على المجموع كما تقدّم أو أنّ محلّ الخيار هو مجموع ما وقع عليه العقد لكونه معيوباً و لو من حيث بعضه؟
[١] لم يرد في «ق».
[٢] استدلّ به صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٢٤٨.
[٣] في «ش»: «مع جوابه».
[٤] في «ق»: «صريحة».
[٥] في «ش» بدل «ذي خيار بين»: «ذي الخيار أجزاء».