كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه، فإن جاء بالثمن ما بينه و بين الليل، و إلّا فلا بيع له،
لا مجرّد دخول الليل، فإذا فسخ البائع أوّل الليل أمكن له الانتفاع به و ببدله، و لأجل ذلك عبّر في الدروس عن هذا الخيار ب«خيار ما يفسده المبيت» و أنّه ثابتٌ عند دخول الليل [١]، و في معقد إجماع الغنية: أنّ على البائع الصبر يوماً [٢] ثمّ هو بالخيار [٣]. و في محكيّ الوسيلة: أنّ خيار الفواكه للبائع، فإذا مرّ على المبيع يومٌ و لم يقبض المبتاع كان البائع بالخيار [٤]. و نحوها عبارة جامع الشرائع [٥].
نعم، عبارات جماعةٍ من الأصحاب لا يخلو عن اختلالٍ في التعبير، لكن الإجماع على عدم الخيار للبائع في النهار يوجب تأويلها إلى ما يوافق الدروس. و أحسن تلك العبارات عبارة الصدوق في الفقيه التي أسندها في الوسائل إلى رواية زرارة، قال: «العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول و البطّيخ و الفواكه يومٌ إلى الليل» [٦] فإنّ المراد بالعهدة عهدة البائع.
و قال في النهاية: و إذا باع الإنسان ما لا يصحّ عليه البقاء من الخُضَر و غيرها و لم يقبض المبتاع و لا قَبَض الثمن كان الخيار فيه يوماً،
[١] الدروس ٣: ٢٧٤، و فيه: «و هو ثابت للبائع عند انقضاء النهار».
[٢] في «ش» زيادة: «واحداً».
[٣] الغنية: ٢١٩.
[٤] الوسيلة: ٢٣٨.
[٥] الجامع للشرائع: ٢٤٧.
[٦] الفقيه ٣: ٢٠٣، ذيل الحديث ٣٧٦٧، و راجع الوسائل ١٢: ٣٥٩، الباب ١١ من أبواب الخيار، الحديث ٢.