كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٧ - مسألة الحَبَل عيبٌ في الإماء
بيع الحامل، كما هو مذهب الشيخ، و قال بعض الشافعيّة: يردّ به، و ليس بشيءٍ [١]، انتهى.
و رجّح المحقّق [الثاني [٢]] كونه عيباً و إن قلنا بدخول الحمل في بيع الحامل؛ لأنّه و إن كان زيادةً من وجهٍ، إلّا أنّه نقيصةٌ من وجهٍ آخر، لمنع الانتفاع بها عاجلًا، و لأنه لا يؤمن عليها من أداء الوضع إلى الهلاك [٣].
و الأقوى على قول الشيخ [٤] ما اختاره في التذكرة؛ لعدم النقص في الماليّة بعد كونه زيادةً من وجهٍ آخر، و أداء الوضع إلى الهلاك نادرٌ في الحيوانات لا يعبأ به. نعم، عدم التمكّن من بعض الانتفاعات نقصٌ يوجب الخيار دون الأرش، كوجدان العين مستأجرةً.
و كيف كان، فمقتضى كون الحمل عيباً في الإماء أنّه لو حملت الجارية المعيبة عند المشتري لم يجز ردّها؛ لحدوث العيب في يده [٥] سواءً نقصت بعد الولادة أم لا، لأنّ العيب الحادث مانعٌ و إن زال، على ما تقدّم من التذكرة [٦].
و في التذكرة: لو كان المبيع جاريةً [٧] فحبلت و ولدت في يد
[١] التذكرة ١: ٥٤٠.
[٢] لم يرد في «ق».
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٣١.
[٤] و هو دخول الحمل في بيع الحامل.
[٥] في «ق»: «في يدها»، و هو سهو.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٠٧.
[٧] في «ش» زيادة: «معيبة».