كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٠ - أحدها عدم قبض المبيع،
و حَمَلَةِ الأخبار نفيَ اللزوم [١] ممّا يقرّب هذا المعنى؛ مضافاً إلى ما يقال: من أنّ قوله (عليه السلام) في أكثر تلك الأخبار: «لا بيع له» ظاهرٌ في انتفاء البيع بالنسبة إلى المشتري فقط، و لا يكون إلّا نفي اللزوم من طرف البائع، إلّا أنّ في رواية ابن يقطين: «فلا بيع بينهما».
و كيف كان، فلا أقلّ من الشكّ فيرجع إلى استصحاب الآثار المترتّبة على البيع.
و توهّم: كون الصحّة سابقاً في ضمن اللزوم، فترتفع بارتفاعه، مندفعٌ: بأنّ اللزوم ليس من قبيل الفصل للصحّة، و إنّما هو حكمٌ مقارنٌ له في خصوص البيع الخالي من الخيار.
ثمّ إنّه يشترط في هذا الخيار أُمور:
أحدها: عدم قبض المبيع،
و لا خلاف في اشتراطه ظاهراً، و يدلّ عليه من الروايات المتقدّمة قوله (عليه السلام) في صحيحة عليّ بن يقطين المتقدّمة: «فإن قبض بيعه، و إلّا فلا بيع بينهما» [٢] بناءً على أنّ «البيع» هنا بمعنى المبيع.
لكن في الرياض: إنكار دلالة الأخبار على هذا الشرط [٣]، و تبعه بعض المعاصرين [٤]. و لا أعلم له وجهاً غير سقوط هذه الفقرة عن
[١] في «ش»: «و حملهم الأخبار على نفي اللزوم».
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢١٨.
[٣] راجع الرياض ١: ٥٢٥.
[٤] و هو صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٣: ٥٣، و جاء في المستند ١٤: ٣٩٨: «و أكثر تلك الأخبار و إن كانت مطلقة بالنسبة إلى إقباض المبيع و عدمه ..».