كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٠ - «فرع» لا خلاف نصّاً و فتوى في أنّ وطء الجارية يمنع عن ردّها بالعيب،
و أمّا ما تقدّم ممّا دلّ على أنّه يردّ معها شيئاً [١]، فهو بإطلاقه خلاف الإجماع، فلا بدّ من جعله وارداً في مقام ثبوت أصل العُقر لا مقداره.
و أمّا ما دلّ على أنّه يكسوها [٢]، فقد حمل على كسوةٍ تساوي العشر أو نصفه، و لا بأس به في مقام الجمع.
ثمّ إنّ مقتضى الإطلاق جواز الردّ و لو مع الوطء في الدُّبُر، و يمكن دعوى انصرافه إلى غيره، فيقتصر في مخالفة العمومات على منصرف اللفظ. و في لحوق التقبيل و اللمس بالوطء وجهان: من الخروج عن مورد النصّ، و من الأولويّة.
و لو انضمّ إلى الحمل عيبٌ آخر، فقد استشكل في سقوط الردّ بالوطء: من صدق كونها معيبةً بالحمل، و كونها معيبةً بغيره.
و فيه: أنّ كونها معيبةً بغير الحمل لا يقتضي إلّا عدم تأثير ذلك العيب في الردّ مع التصرّف، لا نفي تأثير عيب الحمل.
ثمّ إنّ صريح بعض [٣] النصوص و الفتاوى [٤] و ظاهر باقيها اختصاص الحكم بالوطء مع الجهل بالعيب، فلو وطأ عالماً به سقط الردّ. لكن إطلاق كثيرٍ من الروايات يشمل العالم.
[١] و هي رواية عبد الرحمن المتقدّمة في الصفحة ٢٩٤.
[٢] تدلّ عليه صحيحة ابن مسلم المتقدّمة في الصفحة ٢٩٤.
[٣] و هو صريح صحيحة ابن سنان المتقدّمة في الصفحة ٢٩٣.
[٤] و هو صريح الانتصار: ٤٣٩، المسألة ٢٥١، و الغنية: ٢٢٢، و الدروس ٣: ٢٧٩، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٦٣٤.