كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - السادس خيار الرؤية
لا يشتر شيئاً حتّى يعلم أين يخرج السهم، فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج» [١].
قال في الحدائق [٢]: و توضيح معنى هذا الخبر ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن منهال القصّاب و هو مجهولٌ قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعةٌ، ثمّ تُدخَل داراً، ثمّ يقوم رجلٌ على الباب فيعُدّ واحداً و اثنين و ثلاثة و أربعة و خمسة ثمّ يخرج السهم؟ قال: لا يصلح هذا، إنّما تصلح السهام إذا عدلت القسمة .. الخبر» [٣].
أقول: لم يُعلم وجه الاستشهاد به لما نحن فيه؛ لأنّ المشتري لسهم القصّاب إن اشتراه مشاعاً فلا مورد لخيار الرؤية، و إن اشترى سهمه المعيّن الذي يخرج فهو شراء فردٍ غير معيّنٍ، و هو باطلٌ، و على الصحّة فلا خيار فيه للرؤية كالمشاع.
و يمكن حمله على شراء عددٍ معيّنٍ نظير الصاع من الصبرة، و يكون له خيار الحيوان إذا خرج السهم.
ثمّ إنّ صحيحة جميل مختصّةٌ بالمشتري، و الظاهر الاتّفاق على أنّ هذا الخيار يثبت للبائع أيضاً إذا لم يرَ المبيع و باعه بوصف غيره فتبيّن كونه زائداً على ما وصف.
[١] الوسائل ١٢: ٣٦٢، الباب ١٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٢] راجع الحدائق ١٩: ٥٧.
[٣] راجع الكافي ٥: ٢٢٣، الحديث ٢، و التهذيب ٧: ٧٩، الحديث ٣٣٩، و عنهما في الوسائل ١٢: ٢٦٥، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٨.