كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٦ - الثاني التصرّف في المعيب عند علمائنا
نقيصةٍ أو تغيّر هيئةٍ أو ناقلًا لها بنقلٍ لازمٍ أو جائزٍ و بالجملة صار بحيث لا يصدق معه قيام الشيء بعينه فهو مسقطٌ أيضاً؛ لمرسلة جميل المتقدّمة [١].
و يلحق بذلك تعذّر الردّ بموتٍ أو عتقٍ أو إجارةٍ أو شبه ذلك.
و ظاهر المحقّق في الشرائع الاقتصار على ذلك، حيث قال في أوّل المسألة: و يسقط الردّ بإحداثه فيه حدثاً كالعتق و قطع الثوب سواءً كان قبل العلم بالعيب أو بعده [٢]. و في مسألة ردّ المملوك من أحداث السنة: فلو أحدث ما يغيّر عينه أو صفته ثبت الأرش [٣]، انتهى.
و هو الظاهر من المحكيّ عن الإسكافي، حيث قال: فإن وجد بالسلعة عيباً و قد أحدث فيه ما لا يمكن [معه [٤]] ردّها إلى ما كانت عليه قبله، كالوطء للأمة و القطع للثوب أو تعذّر الردّ بموتٍ أو نحوه، كان له فضل ما بين الصحّة و العيب [٥]، انتهى.
و هذا هو الذي ينبغي أن يقتصر عليه من التصرّف قبل العلم، و أمّا ما عدا ذلك من التصرّف قبل العلم كحلب الدابّة و ركوبها و شبه ذلك فلا دليل على السقوط به بحيث تطمئنّ به النفس، أقصى [٦]
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٨٠.
[٢] الشرائع ٢: ٣٦.
[٣] الشرائع ٢: ٤٠.
[٤] لم يرد في «ق».
[٥] حكاه العلّامة في المختلف ٥: ١٧٨ ١٧٩.
[٦] في «ش»: «و أقصى».