كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة
ممّا يسوي إذا كان المبتاع من أهل المعرفة، فإن لم يكن كذلك كان البيع مردوداً [١].
و على تقدير وجود القول بالبطلان، فلا يخفى ضعفه؛ لعدم الدليل على البطلان بعد انعقاده صحيحاً، عدا ما في مجمع البرهان، و حاصله: وقوع العقد على شيءٍ مغايرٍ للموجود، فالمعقود عليه غير موجودٍ و الموجود غير معقودٍ عليه [٢].
و يضعّف: بأنّ محلّ الكلام في تخلّف الأوصاف التي لا توجب مغايرة الموصوف للموجود عرفاً، بأن يقال: إنّ المبيع فاقدٌ للأوصاف المأخوذة فيه، لا أنّه مغايرٌ للموجود. نعم، لو كان ظهور الخلاف فيما له دخلٌ في حقيقة المبيع عرفاً، فالظاهر عدم الخلاف في البطلان و لو أُخذ في عبارة العقد على وجه الاشتراط كأن يقول: بعتك ما في البيت على أنّه عبدٌ حبشيٌّ فبان حماراً وحشيّاً.
إلّا أن يقال: إنّ الموجود و إن لم يُعدّ مغايراً للمعقود عليه عرفاً، إلّا أنّ اشتراط اتّصافه بالأوصاف في معنى كون القصد إلى بيعه بانياً على تلك الأوصاف، فإذا فُقد ما بُني عليه العقد، فالمقصود غير حاصلٍ، فينبغي بطلان البيع؛ و لذا التزم أكثر المتأخّرين بفساد العقد بفساد شرطه [٣]، فإنّ قصد الشرط إن كان مؤثّراً في المعقود عليه
[١] النهاية: ٣٩١.
[٢] مجمع الفائدة ٨: ١٨٣.
[٣] منهم: العلّامة في القواعد ٢: ٩٣، و الشهيد في الدروس ٣: ٢١٤ ٢١٥، و الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢٧٣، و راجع تفصيل القائلين بالبطلان في مفتاح الكرامة ٤: ٧٣٢.