كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفاً مخرجاً عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
فإن كان بالنقيصة: فإمّا أن يكون نقصاً يوجب الأرش، و إمّا أن يكون ممّا لا يوجبه.
فإن أوجب الأرش أخذه مع الأرش، كما هو مقتضى الفسخ؛ لأنّ الفائت مضمونٌ بجزءٍ من العوض، فإذا ردّ تمام العوض وجب ردّ مجموع المعوّض، فيتدارك الفائت [منه] [١] ببدله، و مثل ذلك ما لو تلف بعض العين.
و إن كان ممّا لا يوجب شيئاً، ردَّه بلا شيءٍ. و منه ما لو وجد العين مستأجرةً، فإنّ على الفاسخ الصبر إلى أن ينقضي مدّة الإجارة، و لا يجب على الغابن بذل [عوض [٢] المنفعة المستوفاة بالنسبة إلى بقيّة المدّة بعد الفسخ؛ لأنّ المنفعة من الزوائد المنفصلة المتخلّلة بين العقد و الفسخ، فهي ملكٌ للمفسوخ عليه، فالمنفعة الدائمة تابعةٌ للملك المطلق، فإذا تحقّق في زمانٍ مَلِكَ منفعةَ العين بأسرها. و يحتمل انفساخ الإجارة في بقيّة المدّة؛ لأنّ ملك منفعة الملك المتزلزل متزلزلٌ، و هو الذي جزم به المحقّق القمّي فيما إذا فسخ البائع بخياره المشروط له في البيع [٣]. و فيه نظرٌ؛ لمنع تزلزل ملك المنفعة.
نعم، ذكر العلّامة في القواعد فيما إذا وقع التفاسخ لأجل اختلاف المتبايعين: أنّه إذا وجد البائع العين مستأجرةً كانت الأُجرة للمشتري الموجر و وجب عليه للبائع أُجرة المثل للمدّة الباقية بعد الفسخ [٤]، و قرّره
[١] لم يردا في «ق»
[٢] لم يردا في «ق»
[٣] راجع جامع الشتات ٣: ٤٣١ ٤٣٢، المسألة ٢٠٣.
[٤] القواعد ٢: ٩٦.