كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٤ - مسألة الأكثر على أنّ الثيبوبة ليست عيباً في الإماء،
فإذا وجد ما يمنع عن مقتضاها ثبت حكم العيب، و لعلّ هذا [١] مراد المشهور أيضاً. و يدلّ على ذلك ما عرفت [٢] من العلّامة (رحمه اللّه) في التحرير: من نفي الخلاف في عدم كون الثيبوبة عيباً، مع أنّه في كتبه [٣]، بل المشهور كما في الدروس [٤] على ثبوت الأرش إذا اشترط البكارة، فلولا أنّ الثيبوبة عيبٌ لم يكن أرشٌ في مجرّد تخلّف الشرط.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ مستندهم في ثبوت الأرش ورود النصّ بذلك فيما رواه في الكافي و التهذيب عن يونس: «في رجلٍ اشترى جاريةً على أنّها عذراء، فلم يجدها عذراء؟ قال: يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق» [٥].
ثمّ إنّه نسب في التذكرة إلى أصحابنا عدم الردّ بمقتضى رواية سماعة المتقدّمة، و أوَّلَه بما وجّهنا به تلك الرواية [٦]. و ذكر الشيخ في النهاية مضمون الرواية [٧] مع تعليلها الدالّ على تأويلها.
و لو شرط الثيبوبة فبانت بكراً كان له الردّ؛ لأنّه قد يقصد الثيّب لغرضٍ صحيح.
[١] في «ش» زيادة: «هو».
[٢] في الصفحة ٣٧٢.
[٣] كما في المختلف ٥: ١٧٤، و التحرير ١: ١٨٦، و التذكرة ١: ٥٣٩.
[٤] الدروس ٣: ٢٧٦.
[٥] الكافي ٥: ٢١٦، الحديث ١٤، و التهذيب ٧: ٦٤، الحديث ٢٧٨، و عنهما في الوسائل ١٢: ٤١٨، الباب ٦ من أبواب العيوب، الحديث الأوّل.
[٦] التذكرة ١: ٥٣٩ ٥٤٠، و تقدّمت الرواية في الصفحة ٣٧٢.
[٧] النهاية: ٣٩٤ ٣٩٥.