كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة
واحدٍ منها.
ففي موضعٍ من التذكرة: يشترط في بيع خيار الرؤية وصف المبيع وصفاً يكفي في السلم عندنا. و عنه في موضعٍ آخر من التذكرة: أنّ شرط صحّة بيع الغائبة وصفها بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع، و يجب ذكر اللفظ الدالّ على الجنس. ثمّ ذكر أنّه يجب ذكر اللفظ الدالّ على التميّز، و ذلك بذكر جميع الصفات التي يختلف الأثمان باختلافها و يتطرّق الجهالة بترك بعضها [١]، انتهى.
و في جامع المقاصد: ضابط ذلك أنّ كلّ وصفٍ تتفاوت الرغبات بثبوته و انتفائه و تتفاوت به القيمة تفاوتاً ظاهراً لا يتسامح به يجب ذكره، فلا بدّ من استقصاء أوصاف السلَم، انتهى [٢].
و ربما يتراءى التنافي بين اعتبار ما يختلف الثمن باختلافه و كفاية ذكر أوصاف السلم من جهة أنّه قد يتسامح في السلم [في [٣]] ذكر بعض الأوصاف، لإفضائه إلى عزّة الوجود أو لتعذّر الاستقصاء على التحقيق. و هذا المانع مفقودٌ فيما نحن فيه.
قال في التذكرة في باب السلَم: لا يشترط وصف كلّ عضوٍ من الحيوان بأوصافه المقصودة و إن تفاوت به الغرض و القيمة؛ لإفضائه إلى عزّة الوجود [٤]، انتهى.
[١] راجع التذكرة ١: ٤٦٧ و ٥٢٣.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٣٠١.
[٣] لم يرد في «ق».
[٤] التذكرة ١: ٥٥٢.