كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفاً مخرجاً عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
الحكم عليه فلا يُعرف له وجهٌ، إلّا أن يبنى على مخالفته لعموم دليل الخيار، أعني نفي الضرر، فيقتصر على مورد الإجماع.
ثمّ إنّ ظاهر التقييد بصورة امتناع الردّ، و ظاهر التعليل بعدم إمكان الاستدراك ما صرّح به جماعةٌ [١]: من أنّ الناقل الجائز لا يمنع الردّ بالخيار إذا فسخه، فضلًا عن مثل التدبير و الوصيّة من التصرّفات الغير الموجبة للخروج عن الملك فعلًا. و هو حسنٌ؛ لعموم نفي الضرر، و مجرّد الخروج عن الملك لا يُسقط تدارك ضرر الغبن.
و لو اتّفق زوال المانع كموت ولد أُمّ الولد و فسخ العقد اللازم لعيبٍ أو غبنٍ ففي جواز الردّ وجهان: من أنّه متمكّنٌ حينئذٍ، و من استقرار البيع. و ربما يُبنيان على أنّ الزائل العائد كالذي لم يزُل أو كالذي لم يَعُد. و كذا الوجهان فيما لو عاد إليه بناقلٍ جديد، و عدم الخيار هنا أولى؛ لأنّ العود هنا بسببٍ جديد، و في الفسخ برفع السبب السابق.
و في لحوق الإجارة بالبيع قولان:
من امتناع الردّ، و هو مختار الصيمري [٢] و أبي العبّاس [٣].
و من أنّ مورد الاستثناء هو التصرّف المخرِج عن الملك، و هو المحكيّ عن ظاهر الأكثر [٤].
[١] اختاره في غاية المرام (مخطوط) ١: ٢٩١، و فيه: «سواء كان وارداً على العين .. أو على المنافع كالإجارة».
[٢] اختاره في المهذّب البارع ٢: ٣٧٧.
[٣] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٥.
[٤] في «ش» زيادة: «فتأمّل».