كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - مسألة لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة كقدوم الحاجّ، و بين عدم ذكر المدّة أصلًا،
و في محكيّ الخلاف: وجود أخبار الفرقة به [١].
و لا شكّ أنّ هذه الحكاية بمنزلة إرسال أخبارٍ، فيكفي في انجبارها الإجماعات المنقولة؛ و لذا مال إليه في محكيّ الدروس [٢]. لكن العلّامة في التذكرة لم يحكِ هذا القول إلّا عن الشيخ (قدّس سرّه) و أوَّلَه بإرادة خيار الحيوان [٣].
و عن العلّامة الطباطبائي في مصابيحه: الجزم به [٤]، و قوّاه بعض المعاصرين [٥] منتصراً لهم بما في مفتاح الكرامة: من أنّه ليس في الأدلّة ما يخالفه، إذ الغرر مندفعٌ بتحديد الشرع و إن لم يعلم به المتعاقدان كخيار الحيوان الذي لا إشكال في صحّة العقد مع الجهل به أو بمدّته. و زاد في مفتاح الكرامة [٦]: بأنّ الجهل يؤول إلى العلم الحاصل من الشرع [٧]. و فيه: ما تقدّم في مسألة تعذّر التسليم [٨]: من أنّ بيع الغرر
[١] حكاه أيضاً السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦١، و راجع الخلاف ٣: ٢٠، ذيل المسألة ٢٥.
[٢] حكاه السيّد الطباطبائي في المصابيح (مخطوط): ١٣٢، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٣٤، و انظر الدروس ٣: ٢٦٩.
[٣] التذكرة ١: ٥٢٠.
[٤] حكاه صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٣٤، و انظر المصابيح (مخطوط): ١٣٢، و قال بعد نقل هذا القول-: «و هو الأقوى».
[٥] قوّاه في الجواهر ٢٣: ٣٣ ٣٤.
[٦] في «ش» و هامش «ن» زيادة: «التعليل».
[٧] مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٢.
[٨] راجع الجزء الرابع، الصفحة ١٨٩.