كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٢ - مسألة الأكثر على أنّ الثيبوبة ليست عيباً في الإماء،
مسألة الأكثر على أنّ الثيبوبة ليست عيباً في الإماء،
بل في التحرير: لا نعلم فيه خلافاً [١]، و نسبه في المسالك [٢] كما عن غيره [٣] إلى إطلاق الأصحاب؛ لغلبتها فيهنّ، فكانت بمنزلة الخلقة الأصليّة. و استدلّ عليه أيضاً برواية سماعة المنجبرة بعمل الأصحاب على ما ادّعاه المستدلّ-: «عن رجلٍ باع جاريةً على أنّها بِكرٌ، فلم يجدها كذلك؟ قال: لا تردّ عليه، و لا يجب عليه شيءٌ؛ إنّه قد يكون تذهب في حال مرضٍ أو أمرٍ يصيبها» [٤].
و في كلا الوجهين نظر:
ففي الأوّل: ما عرفت سابقاً: من أنّ وجود الصفة في أغلب أفراد الطبيعة إنّما يكشف عن كونها بمقتضى أصل وجودها المعبَّر عنه بالخلقة الأصليّة إذا لم يكن مقتضى الخلقة معلوماً كما [٥] نحن فيه، و إلّا فمقتضى
[١] التحرير ١: ١٨٢.
[٢] المسالك ٣: ٢٩٥.
[٣] مثل الحدائق ١٩: ٩٨، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٦١٨.
[٤] الوسائل ١٢: ٤١٨، الباب ٦ من أبواب العيوب، الحديث ٢.
[٥] في «ش»: «فيما».