كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد،
و هذه الدعوى لم نعرفها. نعم، ربما يستدلّ [١] عليه [٢] بأصالة عدم ارتفاعه بانقضاء ثلاثةٍ من حين العقد، بل أصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس، و بلزوم [٣] اجتماع السببين على مسبّب واحد، و ما دلّ على أنّ تلف الحيوان في الثلاثة من البائع [٤] مع أنّ التلف في الخيار المشترك من المشتري.
و يردّ الأصل بظاهر [٥] الدليل، مع أنّه بالتقرير الثاني، مثبِتٌ. و أدلّة «التلف من البائع» محمولٌ [٦] على الغالب من كونه بعد المجلس. و يردّ التداخل بأنّ الخيارين إن اختلفا من حيث الماهيّة فلا بأس بالتعدّد. و إن اتّحدا فكذلك، إمّا لأنّ الأسباب معرِّفات، و إمّا لأنّها عللٌ و مؤثِّراتٌ يتوقّف استقلال كلِّ واحدٍ [منها [٧]] في التأثير على عدم مقارنة الآخر أو سبقه، فهي عللٌ تامّةٌ إلّا من هذه الجهة، و هو المراد ممّا في التذكرة في الجواب عن أنّ الخيارين مِثْلان فلا يجتمعان-: من أنّ الخيار واحدٌ و الجهة متعدّدة [٨].
[١] راجع الاستدلال و ردّه في مفتاح الكرامة ٤: ٥٥٣، و الجواهر ٢٣: ٢٨.
[٢] كذا، و المناسب: «عليها».
[٣] في «ق»: للزوم، و لعلّه من سهو القلم.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٥٢، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢ و ٥.
[٥] في «ش»: «ظاهر».
[٦] كذا، و المناسب: محمولة.
[٧] لم يرد في «ق».
[٨] التذكرة ١: ٥٢٠.