كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤ - الرابع المعنى اللغوي،
و فيه: أنّه إن أراد غلبة الأفراد، فغالبها ينعقد جائزاً لأجل خيار المجلس أو الحيوان أو الشرط، و إن أراد غلبة الأزمان، فهي لا تنفع في الأفراد المشكوكة؛ مع أنّه لا يناسب ما في القواعد من قوله: و إنّما يخرج من الأصل لأمرين: ثبوتِ خيارٍ أو ظهورِ عيب [١].
الثاني: القاعدة المستفادة من العمومات التي يجب الرجوع إليها عند الشكّ في بعض الأفراد أو بعض الأحوال
[٢]. و هذا حسنٌ، لكن لا يناسب ما ذكره في التذكرة في توجيه الأصل.
الثالث: الاستصحاب
[٣]، و مرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرّد فسخ أحدهما.
و هذا حسنٌ.
الرابع: المعنى اللغوي،
بمعنى أنّ وضع البيع و بناءَه عرفاً و شرعاً على اللزوم و صيرورة المالك الأوّل كالأجنبي، و إنّما جعل الخيار فيه حقّا خارجيّاً لأحدهما أو لهما، يسقط بالإسقاط و بغيره. و ليس البيع كالهبة التي حَكَم الشارع فيها بجواز رجوع الواهب، بمعنى كونه حكماً شرعيّاً له أصلًا و بالذات بحيث لا يقبل الإسقاط [٤].
[١] القواعد ٢: ٦٤.
[٢] أشار إليه الشهيد الثاني في تمهيد القواعد: ٣٢، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٣ بلفظ: «و يمكن كونه بمعنى القاعدة».
[٣] صرّح بذلك العلّامة (قدّس سرّه) في عبارته المتقدّمة عن التذكرة.
[٤] قال الشهيدي (قدّس سرّه): «قد حكي هذا الوجه عن السيّد الصدر في مقام توجيه مراد الشهيد (قدّس سرّه) من قوله:" الأصل في البيع اللزوم" كي يندفع عنه إيراد الفاضل التوني عليه بإنكاره الأصل، لأجل خيار المجلس»، (هداية الطالب: ٤٠٦)، و راجع شرح الوافية (مخطوط): ٣٢٣.