كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٣ - الثالث لا يكفي مجرّد الردّ في الفسخ
و إن كان الثمن كلّياً، فإن كان في ذمّة البائع كما هو مضمون رواية سعيد بن يسار المتقدّمة [١] فردُّه بأداء ما في الذمّة، سواءً قلنا: إنّه عين الثمن أو بدله، من حيث إنّ ما في ذمّة البائع سقط عنه بصيرورته ملكاً له، فكأنه تَلِفَ، فالمراد بردّه المشترط: ردُّ بدله.
و إن لم يكن الثمن في ذمّة البائع و قَبضَه، فإن شرط ردَّ ذلك الفرد المقبوض أو ردَّ مثله بأحد الوجوه المتقدّمة [٢] فالحكم على مقتضى الشرط. و إن أطلق فالمتبادر بحكم الغلبة في هذا القسم من البيع المشتهر ببيع الخيار هو ردّ ما يعمّ البدل، إمّا مطلقاً، أو مع فقد العين.
و يدلّ عليه صريح [٣] بعض الأخبار المتقدّمة [٤] إلّا أنّ المتيقّن منها صورة فقد العين.
الثالث [لا يكفي مجرّد الردّ في الفسخ.]
قيل [٥]: ظاهر الأصحاب بناءً على ما تقدّم: من أنّ ردّ الثمن في هذا البيع عندهم مقدّمةٌ لفسخ البائع أنّه لا يكفي مجرّد الردّ في الفسخ.
[١] تقدّمت في الصفحة ١٢٨.
[٢] راجع الصفحة المتقدّمة.
[٣] في «ش»: «صريحاً».
[٤] كما في رواية ابن ميسرة المتقدّمة في الصفحة ١٢٨.
[٥] راجع مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٥، و المقابس: ٢٤٨، و المناهل: ٣٣٣.