كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - مسألة هل يثبت الخيار إذا كان العاقد واحدا؟
و احتمال كون الخيار لكلٍّ منهما بشرط انفراده بإنشائه فلا يثبت مع قيام العنوانين بشخصٍ واحد، مندفعٌ باستقرار سائر أحكام المتبايعين، و جعل الغاية التفرّق المستلزم للتعدّد مبنيٌّ على الغالب.
خلافاً للمحكيّ في التحرير من القول بالعدم [١]، و استقربه فخر الدين قدّس اللّه سرّه [٢]، و مال إليه المحقّق الأردبيلي [٣] و الفاضل الخراساني [٤] و المحدّث البحراني [٥]، و استظهره بعض الأفاضل ممّن عاصرناهم [٦].
و لا يخلو عن قوّةٍ بالنظر إلى ظاهر النصّ؛ لأنّ الموضوع فيه صورة التعدّد، و الغاية فيه الافتراق المستلزم للتعدّد، و لولاها لأمكن استظهار كون التعدّد في الموضوع لبيان حكم كلٍّ من البائع و المشتري كسائر أحكامهما؛ إذ لا يفرِّق العرف بين قوله: «المتبايعان كذا» و قوله: «لكلٍّ من البائع و المشتري»، إلّا أنّ التقييد بقوله: «حتّى يفترقا» ظاهرٌ في اختصاص الحكم بصورة إمكان فرض الغاية، و لا يمكن فرض التفرّق في غير المتعدّد.
و منه يظهر سقوط القول بأنّ كلمة «حتّى» تدخل على الممكن و المستحيل، إلّا أن يدّعى أنّ التفرّق غايةٌ مختصّةٌ بصورة التعدّد،
[١] التحرير ١: ١٦٥.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٨١، و فيه: «و الأولى عدم الخيار هنا».
[٣] مجمع الفائدة ٨: ٣٨٩.
[٤] كفاية الأحكام: ٩١، و فيه: «لا يخلو عن قوّة».
[٥] الحدائق ١٩: ١٣ و ١٦.
[٦] و هو المحقّق التستري في المقابس: ٢٤١، و فيه: «و لعلّ القول الثاني أقوى».