كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - الاستدلال على كون المسقط هو الافتراق عن رضا
للإجماع المحكيّ [١]، و إلى أنّ المتبادر من التفرّق ما كان عن رضا بالعقد، سواء وقع اختياراً أو اضطراراً بقوله (عليه السلام) في صحيحة الفضيل: «فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما» [٢].
دلّ على أنّ الشرط في السقوط الافتراق و الرضا منهما، و لا ريب أنّ الرضا المعتبر ليس إلّا المتّصل بالتفرّق بحيث يكون التفرّق عنه؛ إذ لا يعتبر الرضا في زمانٍ آخر إجماعاً.
أو يقال: إنّ قوله: «بعد الرضا» إشارةٌ إلى إناطة السقوط بالرضا بالعقد المستكشَف عن افتراقهما [٣] فيكون الافتراق مسقطاً، لكونه كاشفاً نوعاً عن رضاهما بالعقد و إعراضهما عن الفسخ.
و على كلّ تقديرٍ، فيدلّ على أنّ المتفرّقين و لو اضطراراً إذا كانا متمكّنين من الفسخ و لم يفسخا كشف ذلك نوعاً عن رضاهما بالعقد فسقط [٤] خيارهما. و هذا هو الذي استفاده الشيخ (قدّس سرّه) كما صرّح به في عبارة المبسوط المتقدّمة [٥].
[١] كما في الغنية: ٢١٧، و حكاه السيّد بحر العلوم في المصابيح عنه و عن تعليق الشرائع، انظر المصابيح (مخطوط): ١٢١.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٤٦، الباب الأوّل من أبواب الخيار، الحديث ٣.
[٣] كذا في «ق»، و في «ش»: «المستكشف عنه عن افتراقهما». و الأولى في العبارة: المستكشف عنه بافتراقهما.
[٤] كذا في ظاهر «ق» أيضاً، و المناسب: «فيسقط».
[٥] تقدّمت في الصفحة المتقدّمة.