كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - الثاني التصرّف في المعيب عند علمائنا
المشتري للعبد المشترى «ناولني الثوب» أو «أغلق الباب» على ما صرّح به العلّامة في التذكرة [١] في غاية الإشكال؛ لإطلاق قوله (عليه السلام): «إن كان الثوب قائماً بعينه ردّه» المعتضد بإطلاق الأخبار في الردّ خصوصاً ما ورد في ردّ الجارية بعد ما لم تحض ستّة أشهرٍ عند المشتري [٢] [٣] و نحو ذلك ممّا يبعد التزام التقييد فيه بصورة عدم التصرّف فيه بمثل «أغلق الباب» و نحوه و عدم [٤] ما يصلح للتقييد ممّا استدلّ به للسقوط، فإنّ مطلق التصرّف لا يدلّ على الرضا، خصوصاً مع الجهل بالعيب.
و أمّا المرسلة [٥] فقد عرفت إطلاقها لما يشمل لبس الثوب و استخدام العبد، بل وطء الجارية لولا النصّ المسقط للخيار به.
و أمّا الصحيحة [٦] فلا يُعلم المراد من «إحداث شيءٍ في المبيع» لكن الظاهر بل المقطوع عدم شموله لغةً و لا عرفاً لمثل استخدام العبد و شبهه ممّا مرّ من الأمثلة، فلا يدلّ على أزيد ممّا دلّ عليه ذيل المرسلة: من أنّ العبرة بتغيّر العين و عدم قيامها بعينها. اللهمّ إلّا أن
[١] التذكرة ١: ٥٣٠.
[٢] راجع الوسائل ١٢: ٤١٣، الباب ٣ من أبواب أحكام العيوب، و فيه حديث واحد.
[٣] في «ش» زيادة: «و ردّ المملوك في أحداث السنة».
[٤] عطف على قوله: «لإطلاق».
[٥] يعني مرسلة جميل المتقدّمة في الصفحة السابقة.
[٦] يعني صحيحة زرارة المتقدّمة في الصفحة السابقة أيضاً.