كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩ - الخامس لو تلف المبيع كان من المشتري،
شاء. نعم، ذكر في التذكرة: أنّه لا يجوز اشتراط الخيار من حين التفرّق إذا جعلنا مبدأه عند الإطلاق من حين العقد [١]. لكن الفرق يظهر بالتأمّل.
و أمّا الاستشهاد عليه بحكم العرف، ففيه: أنّ زمان الخيار عرفاً لا يراد به إلّا ما كان الخيار متحقّقاً فيه شرعاً أو بجعل المتعاقدين، و المفروض أنّ الخيار هنا جعليٌّ، فالشكّ [٢] في تحقّق الخيار قبل الردّ بجعل المتعاقدين.
و أمّا ما ذكره بعض الأصحاب [٣] في ردّ الشيخ من بعض أخبار المسألة، فلعلّهم فهموا من مذهبه توقّف الملك على انقضاء زمان الخيار مطلقاً حتّى المنفصل، كما لا يبعد عن إطلاق كلامه و إطلاق ما استدلّ له به من الأخبار [٤].
الخامس لو تلف المبيع كان من المشتري،
سواءً كان قبل الردّ أو بعده، و نماؤه أيضاً له مطلقاً. و الظاهر عدم سقوط خيار البائع، فيستردّ المثل
[١] التذكرة ١: ٥٢٠.
[٢] في «ف»: «فالشأن».
[٣] كما ذكره السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٤، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٨٠.
[٤] قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٥: ٥٩٥: «و قد يحتجّ له برواية الحلبي" فإذا افترقا فقد وجب البيع"»، و أخبار أُخر أشار إليها في الجواهر ٢٣: ٨١.