كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٥ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفاً مخرجاً عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
على ذلك شرّاح الكتاب [١]، و سيجيء ما يمكن أن يكون فارقاً بين المقامين.
و إن كان التغيير بالزيادة: فإن كانت حُكميّةً محضة كقصارة الثوب و تعليم الصنعة، فالظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة، بأن تقوَّم العين معها و لا معها و تؤخذ النسبة. و لو لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة، فالظاهر عدم شيءٍ لمحدثها؛ لأنّه إنّما عمل في ماله، و عمله لنفسه غير مضمونٍ على غيره، و لم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال و لو في ضمن العين.
و لو كانت الزيادة عيناً محضاً كالغرس:
ففي تسلّط المغبون على القلع بلا أرشٍ، كما اختاره في المختلف في الشفعة [٢] أو عدم تسلّطه عليه مطلقاً، كما عليه المشهور، فيما إذا رجع بائع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري.
أو تسلّطه عليه مع الأرش كما اختاره في المسالك هنا [٣] و قيل به في الشفعة و العارية [٤] وجوهٌ:
من أنّ صفة كونه منصوباً المستلزمة لزيادة قيمته إنّما هي عبارةٌ
[١] راجع إيضاح الفوائد ١: ٥٢١، و جامع المقاصد ٤: ٤٤٦، و مفتاح الكرامة ٤: ٧٦٠.
[٢] راجع المختلف ٥: ٣٥٦.
[٣] لم نعثر عليه في المسالك، نعم صرح به في الروضة ٣: ٤٦٩.
[٤] راجع الشرائع ٢: ١٧٣، و ٣: ٢٦٠، و مفتاح الكرامة ٦: ٦١ و ٣٨٣.