كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - الرابع من المسقطات حدوث عيبٍ عند المشتري
و المراد بالعيب هنا مجرّد النقص، لا خصوص ما يوجب الأرش، فيعمّ عيب الشركة و تبعّض الصفقة إذا اشترى اثنان شيئاً فأراد أحدهما ردّه بالعيب، أو اشترى واحدٌ صفقةً و ظهر العيب في بعضه فأراد ردّ المعيب خاصّةً؛ و نحوه نسيان العبد الكتابة كما صرّح به في القواعد [١] و غيره [٢]، و نسيان الدابّة للطحن كما صرّح به في جامع المقاصد [٣].
و يمكن الاستدلال على الحكم في المسألة بمرسلة جميل المتقدّمة [٤]؛ فإنّ «قيام العين» و إن لم ينافِ بظاهره مجرّد [٥] نقص الأوصاف، كما اعترف به بعضهم [٦] في مسألة تقديم قول البائع في قدر الثمن مع قيام العين، إلّا أنّ الظاهر منه بقرينة التمثيل لمقابله بمثل قطع الثوب و خياطته و صبغه ما يقابل تغيّر الأوصاف و النقص الحاصل و لو لم يوجب أرشاً، كصبغ الثوب و خياطته.
نعم، قد يتوهّم شموله لما يقابل الزيادة، كالسِّمَن و تعلُّم الصنعة. لكنّه يندفع: بأنّ الظاهر من قيام العين بقاؤه بمعنى أن لا ينقص ماليّته، لا بمعنى أن لا يزيد و لا ينقص، كما لا يخفى على المتأمّل.
و استدلّ العلّامة في التذكرة على أصل الحكم قبل المرسلة [٧]-
[١] القواعد ٢: ٧٥.
[٢] مثل جامع المقاصد ٤: ٣٤١، و مفتاح الكرامة ٤: ٦٤٠.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٤٢.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٨٠.
[٥] في «ف»: «لمجرّد».
[٦] اعترف به الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢٦٢.
[٧] يعني مرسلة جميل المشار إليها آنفاً.