كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفاً مخرجاً عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و لو لم يعلم بالغبن إلّا بعد انقضاء الإجارة توجّه الردّ؛ و كذا لو لم يعلم به حتّى انفسخ البيع.
و في لحوق الامتزاج مطلقاً أو في الجملة بالخروج عن الملك وجوهٌ، أقواها اللحوق؛ لحصول الشركة، فيمتنع ردّ العين الذي هو مورد الاستثناء، و كذا لو تغيّرت العين بالنقيصة، و لو تغيّرت بالزيادة العينيّة أو الحكميّة أو من الجهتين، فالأقوى الردّ في الوسطى بناءً على حصول الشركة في غيرها المانعة عن ردّ العين [١]. هذا كلّه في تصرّف المغبون.
و أمّا تصرّف الغابن، فالظاهر أنّه لا وجه لسقوط خيار المغبون به، و حينئذٍ فإن فسخ و وجد العين خارجةً عن ملكه لزوماً بالعتق أو الوقف أو البيع اللازم، ففي تسلّطه على إبطال ذلك من حينها [٢] أو من أصلها كالمرتهن و الشفيع أو رجوعه إلى البدل، وجوهٌ:
من وقوع العقد في متعلّق حقّ الغير، فإنّ حقّ المغبون ثابتٌ بأصل المعاملة الغبنيّة، و إنّما يظهر له بظهور السبب، فله الخيار في استرداد العين إذا ظهر السبب، و حيث وقع العقد في ملك الغابن، فلا وجه لبطلانه من رأسٍ.
و من أنّ وقوع العقد في متعلّق حقّ الغير يوجب تزلزله من رأسٍ كما في بيع الرهن و مقتضى فسخ البيع الأوّل تلقيّ الملك من الغابن الذي وقع البيع معه، لا من المشتري الثاني.
و من أنّه لا وجه للتزلزل، إمّا لأنّ التصرّف في زمان خيار
[١] في «ش»: «حينه».
[٢] في «ش»: الغير، و في «ف» شطب على «المتصرّف».