كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان،
مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان،
و قد تقدّم ما يصلح أن يستند إليه لكلٍّ من القولين في مطلق الخيار مع قطع النظر عن خصوصيّات الموارد، و قد عرفت أنّ الأقوى الفور [١].
و يمكن أن يقال في خصوص ما نحن فيه: إنّ ظاهر قوله (عليه السلام): «لا بيع له» [٢] نفي البيع رأساً، و الأنسب بنفي الحقيقة بعد عدم إرادة نفي الصحّة هو نفي لزومه رأساً، بأن لا يعود لازماً أبداً، فتأمّل.
ثمّ على تقدير إهمال النصّ و عدم ظهوره في العموم يمكن التمسّك بالاستصحاب هنا؛ لأنّ اللزوم إذا ارتفع عن البيع في زمانٍ، فعوده يحتاج إلى دليل. و ليس الشكّ هنا في موضوع المستصحب نظير ما تقدّم في استصحاب الخيار لأنّ الموضوع مستفادٌ من النصّ، فراجع.
و كيف كان، فالقول بالتراخي لا يخلو عن قوّة، إمّا لظهور النصّ و إمّا للاستصحاب.
[١] راجع الصفحة ٢١٢.
[٢] في رواية ابن عمّار المتقدّمة في الصفحة ٢١٨.